السيد محمد باقر الخوانساري
58
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وإلّا كان لا توجد ضرورة ، لأنّه ما من لفظ إلّا ويمكن الشّاعر أن يغيّره انتهى . وقال ابن جنّى في الخصائص سألت أبا على هل يجوز لنا في الشّعر من الضرورة ما جاز للعرب أولا ؟ فقال : كما جاز أن نقيس منثورنا على منثورهم ، فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم ، فما اجازته الضرورة لهم اجازته لنا وما حظرته عليهم حظرته علينا ، إلى آخر ما ذكره . ومنها قاعدة ما يجوز تعدّده وما لا يجوز ، وقال : وفيه فروع الأوّل خبر المبتدأ وفيه خلاف ، فمنهم من أجازه مطلقا ، وجزم به ابن مالك ، ومنهم من منعه ، وأوجب العطف نحو زيد قائم ومنطلق ، إلّا أن يراد اتصافه بذلك في حين واحد ، فيجوز نحو هذا حلو حامض أي مرّ ، وهذا أعسر أيسر أي اضبط ؛ الثّانى الحال وفيه خلاف ، قال في « الارتشاف » : ذهب الفارسي وجماعة إلى أنّه لا يجوز تعدّده ، ويجعلون نحو قولك جاء زيد مسرعا ضاحكا الحال الاوّل فقط وضاحكا صفة مسرعا أو حالا من الضّمير المستكن ، وذهب ابن جنى إلى جواز ذلك ، إلى أن قال : الثّالث المستثنى ، والجمهور على انّه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان ، واجازه قوم نحو ما أخذ أحد إلّا زيد درهما ، وما ضرب القوم إلّا بعضهم بعضا ، وقس على هذا سائر قواعده وأصوله . وجعل الفنّ الثّانى منها في القواعد الخاصّة والضّوابط والاستثناءات والتّقسيمات ثمّ ذكر منها ضابطة في علامات الاسم وقال تتّبعنا جميع ما ذكره النّاس من علامات الاسم فوجدناها فوق ثلاثين علامة ، وهي الجرّ وحروفه ، والتّنوين ، والنّداء ، وال ، والإسناد إليه ، والإضافة إليه ، والإشارة إلى مسمّاه ، وعود ضمير إليه ، وابدال اسم صريح منه ، والاخبار به مع مباشرة الفعل ، وموافقة تأنيث الاسميّة في لفظه أو معناه ، هذا ما في كتب ابن مالك ونعته وجمعه تصحيحا وتكثيره وتصغيره ، ذكر هذه الأربعة ابن حاجب في وافيته ، وتثنيته ، وتذكيره ، وتأنيثه ، ولحوق ياء النّسبة له ، ذكر هذه الأربعة صاحب « اللبّ واللّباب » وكونه فاعلا ، أو مفعولا ، ذكرهما أبو البقاء العكبري في « اللّباب » . وكونه عبارة عن شخص ، ودخول لام الابتداء ، وواو الحال ، ذكر هذه ابن